سجين سابق وذكرى شحاطة البلاستيك

‎لن أزعم أني سآتيكم بجديد في مقالتي ولن أحدثكم عن غريب لم تسمعوا به من قبل, ولا أنوي مفاجئتكم بعجيب قد تبيض له رؤوس بعضكم فليس هناك جديد في سورية غير الثورة. ولكني مررت بين شهادات معتقلي الرأي في سورية فطفت على سجون تقشعر الأبدان لسماع اسمها ويتجمد الدم في العروق لذكر قصصها المرعبة وكأنها فلم رعب يتحدث عن مصاصي دماء خلعوا الرحمة من القلوب وأبدلوها قطران ما الله به عليم. وأذكر أني كنت كثير قراءة لقصص معتقلي السجون السورية الدامية ولكنني مررت على قطعة نصية جعلتني لا انام الليل بطوله وانا أفكر واتفكر في عظمة السوري عندما يستعظم معنى العزة والكرامة في النفس فتسمو به لدرجة تشعر وقتها انك طفل تتعلم من مدرسة العقول الحرة والأبدان المعتقلة.

‎لن أطيل عليكم فإني وإياكم لنعلم قساوة السجون ومصير المساجين وكيف كانوا يعاملون وعلى أي أرض ينامون وكيف كانوا ياكلون وبأي الأدوات كانوا يعذبون, وعن مهاجع السل والجرب ومصير الأحداث والشيوخ ونوع الكرابيج والخوازيق وحفلات الإستقبال وساعات الإعدام وفترات الحلاقة ورواقات السقف وشتائم السجانين وأنواع التعذيب والبلاء … عن رجال دخلوا وهم بنور العلم والتطوير يحلمون, شباب جامعات وعلماء ومفكرين كانوا الشمس الساطعة في سماء وطننا, ثم صاروا في كهوف وزنازين طيلة 20 او 30 عاما لا يرون إنسيا ولا جنيا, لا يكلمون الا خيالات تستجمعها الذاكرة يتذوقون طعم الحلاوة وهما, ويسمعون نهيق حمار فيطربون نهما, تدخل عصفورة خطأ من نافذة السجن فيجعلون لها اسما وينتظرون ولادة أطفالها ويهيئون لها عشا ترتاح فيه ويبكون لرحيلها كأنها الأمل الوحيد في الحياة وقد مات أحدهم غما وهما عندما غادرت العصفورة يوما ولم تعد, يسمعون من بعيد أجراس الكنائس وتكبيرات المساجد فيخرون لها عشقا ويتمنون ان لا تنقطع ولكن هكذا هي الحياة فلكل شئ نهاية, حتى الظالم له نهاية ولو بعد حين.

‎طالت الحكاية وبطولها سيقصر الطريق وتقترب النهاية … قرأت عن معتقل يروي سنينه العشرين يرويها وكأنه يشرب كأسا من الماء البارد فلقد أوتي من الصبر ما لا تتحمله سنام الإبل, يروي قصصا عجيبة ما سمعت بها ولم أكن لأصدقها لولا أني التقيت أحدهم يوما فرواها لي كأنه كان في تلكم القصص. ثم وبخطفة سريعة ينتقل لذكرى أخذت منه

‎شهرا كاملا(على حد قوله) كي يستجمع نفسه وتقوى عزيمته لروايتها: يقول كان يوما حارا والعرق يتصبب من الـ300 سجين داخل المهجع الذي لا يحتمل اكثر من 70 شخص, ولكل واحد منا مقدار شبر ونصف للجلوس والإستلقاء والنوم والتمتع بيوم صيفي وشمس حارقة لاذعة , يفتح الباب الحديدي, رؤوسنا مطأطأة الى الأرض ووجوهنا الى الحائط, ناداني بصوت عال ليس لنا أسماء هناك, نحن مجرد أرقام لا معنى لها, غالبا نحن أولاد الـ… أقبلت أرتشف دمعتي تمتزج بدماء وجهي المشوه المتشقق, لا يجوز لي الكلام ولا يجوز لي السكوت لا يجوز لي الوقوف ولا الجلوس, أمرني برقص الدبكة: قدماي مشققة مدماة وإلا لضربت الأرض بقدماي حتى يسمع أهل الأرض صلابة المجروح, حاولت, سقطت أرضا, رفسني بحافره أمر اثنين من الحراس بحملي و أمر جميع المعتقلين بالنظر إلي, ومن ثم ذهب ألى الحمام وأحضر شحاطة بلاستيكية عفنة تخرج الروائح الكريهة منها طوال اليوم ثم أمرني بفتح في ووضعها هناك.

‎لا أعلم وقتها أي منقلب سأنقلب ولكني صرخت في وجهه: الله أكبر عليكم, اعتقلوني اضربوني عذبوني لكن لن اسمح

‎لكم ان تهينوا كرامتي(يقول: لا اعلم كيف قفزت فوق كل الحقوق التي كفلها لي القانون: فليس لهم الحق في اعتقالي اصلا وليس لهم الحق بهدر كرامتي وتعذيبي كحيوان او ضربي كقطعة خشبية هالكة ولكنني كنت مستعدا وقتها لأن أموت دون أن يضع أحدهم شحاطة بلاستيكية في فمي). لم أستطع إكمال قراءة تعليقات هذا الشريف وهو يؤصل لمعاني الحرية والكرامة والعزة والشرف والعدل والمساواة فوالله لكأني اقرأ لسقراط وهو يتحدث عن الفضيلة والمعرفة او بلاتبيرغ وهو يتحدث عن جدلية الدميقراطية والحرية … ثم فهمت بعدها سر عظمة الشعب السوري فهو الشعب الصابر رغم الصعوبات ولكنك ما ان تختبر صبره فسيصيح في وجه الظالم كلمة حملتها لنا الأيام جيلا فجيل: الشعب السوري ما بينذل.

‎أيها الكرام لا تنسوا معتقلي الرأي في سورية فهم الكرامة المتبقية

فداء السيد
٢٨ - ٨ - ٢٠١١

إلى العمل … واتركوا الخلاف

‎بعد سنوات طويلة من الخنوع والذل ومعاني الفساد والظلم الذي تعودها المواطن العربي عامة والسوري على وجه الخصوص والتي أضحت أمراً طبيعيا تعايش معه الجميع ووظفوا كل شعيرة عصبية وذهنية يمتلكونها للتعامل مع هذه المعاني المرهقة, بعد هذا وكثير من الإنزلاق الحضاري  والتراجع الفكري  والضعف التعليمي والتربوي والتجهيل بتاريخ الأمة السورية على مر عصور عرفنا فيها طعم الشراكة في صنع القرار وكنا جزء مهماً من أجزاء الإصلاح والتغيير وصنعنا تاريخاً يتباهي به الأحرار, الآن يعيد علينا الشباب ( الذي قيل عنه ما قيل من لزامات التخوين ) تلك الذكريات و يحملون رايات الحرية ويشعلون اجسامهم لتضئ بها أوطانهم, يغزون بهتافاتهم البيوت وتبتسم البسمة لزلزلة كرامتهم في أرجاء وطن امتلئت فيه السجون  والمعتقلات دهراً.

‎إن سورية تعيش حلماً  يعبق بنسيم تجدد في عروقها, ووروداً تفتحت على أشواك وحجارة , وألوان الدماء أزهت وزهت ورمت بكل حقد وكره طائفي وراء الظهور, والشباب من تحت زناجير الدبابات وعلى وقع هدير الطائرات وأجسامهم منتوفة الشعر, مخترقة بأنواع سكاكين الشبيحة, ومن أمام مناظر الأشلاء والصيحات والآهات يصرخون من داخل داخلهم وبكل قناعة لا تهزها ريح عاصف: سلمية سلمية. يرفضون حتى مجرد حمل سكين صغير درء للمفسدة وجلباً للحرية البيضاء ولثورة الياسمين.

‎ومن هناك ومن بين هذه الصور الرائعة والتي ارتقت بنماذج الإنتفاضة ومعاني الثورة, نجد بين الصفوف صوراً أخرى يندى لها الجبين  وتتقرح لها القلوب من تخوين للآخر وتحذير من فكر فلان وجماعة علان وحزب هذا وائتلاف ذاك. صرت أخاف أن أجلس إلى صديق فأسمع منه التحاذير المتحاذقة حول صفحة كذا على الفيسبوك أو شخصية كذا على التلفاز, أو يعطيني تقريراً مفصلا عن فلانة أو يخوفني من علانة … هذا عميل وهذه خائنة, وذاك متشدد وآخر متردد. هذا سرق جهد هذا, وفلان سطى على فكرة فلان. يا قوم في أي مستنقع يحاول النظام أن يوقعنا؟ وعلى أي ضفة سوف ترسوا سفننا إذا كنا على هذه الحالة المأساوية؟ (وأنا هنا لا أتهم احداً ولا أوعز بأفكاري إلى أحد, ولا أقصد بكلامي  إلا من رأيت من نماذج والتي أتمنى أن تكون قليلة), يا قوم أين الامانة التي تحملناها سوية منذ البداية؟ ألم نعهد إلى شبابنا في سورية أن نحميهم بأعيننا ونحصنهم بقلوبنا؟ فأين هذا مما يحدث اليوم من تخاصم وصل حد التفاجر؟ وأين هذا حقا مما ننشغل به اليوم؟ … جمعني يوماً لقاء مع مجموعة كبيرة من الناشطين في إحدى البلاد العربية ومنحني الإخوة كلمة  ثم فسحة من الوقت لمناقشة أسئلة الحضور, أعجبني ذلك وقلت في نفسي: حان وقت النقاش -نقاش الأفكار والمشاريع- , ولكن خاب ظني من السؤال الاول والذي كان ببساطة: ما رأيك بالناشط فلان؟, ثم أردفه بالسؤال عن الإعلامي فلان, وتكاثرت الأسئلة من بعده حول شخصيات كثيرة أحسب أنهم العاملون الوحيدون الذين أعرف على ا لساحة, صمت قليلا, ثم قلت لهم: يا شباب أهذا ما تحسنون؟ أهذا أفضل ما تقدمونه لثورة  بلادكم؟ أهذا ما تنشغلون به في أوقات فراغكم؟, وما يفيدك يا صاحبي لو عرفت رأيي في فلان أو علان, ألم يجدر بك أن تفكر في مشروع ينقذ طفلا؟ أو يحمي أرملة؟ أو يضغط على المؤسسات الاعلامية والسياسية والتي بدورها سوف تضغط على النظام السوري؟ أو تشارك في توعية شارعك وحيك ومدينتك ؟ أو أو؟

‎ليس هذا هو الوقت المناسب لنختلف وليس هو كذلك الزمان المناسب لنقتتل على خلافات الهوى  وطموحات الذات, بل علينا جميعا أن نفنى ويبقى الوطن, أن نذوب في كأس الوطن, أن نتنفس هواء الوطن, أن نموت في تابوت واحد, وندفن في قبر واحد على اختلاف أفكارنا وإيدلوجياتنا وإثنياتنا وأحزابنا وأدياننا وطوائفنا. ليس هذا هو وقت الكيد والمؤامرات واللف والدوران والضحك على الذقون بل هو وقت العمل والجد والاجتهاد بكل ما نملكه من طاقات ومواهب وأفكار ومشاريع لنهب الحياة لسورية الحبيبة والتي عاشت تحت ظل نظام دموي سفاك لأكثر من أربعين عاما.  يؤلمني مثلا أن اجد أحد الشخصيات المعروفة إعلاميا يظهر على إحدى القنوات وعوضا عن استغلال الدقائق المعدودة التي تهبها الأقمار الصناعية بالحديث عن جرائم النظام وفضح مجازره والتأكيد على مطالب الشعب السوري, تجده وبكل أسف يرفع عقيرته عبر الشاشات لينتقد شخصية ما أو صفحة على الفيسبوك او إتحاد أو تنسيقيات او ائتلافات, بل شاهدت من قلل وسخر من إحدى الصفحات الفيسبوكية التي يتابعها يوميا ملايين الشرفاء والاعلاميين والسياسيين محذراً أي أحد من متابعتها, وهنا أقف مذهولاً متسائلاً وبشدة: يا فلان هل ارتحت الآن بصنيعك؟ هل كنت سندأ لمن يحتاجون السند؟ كيف تظن أهل سورية وهم يتابعونك الآن؟ ماذا سيكتب التاريخ يوما اذا ما سألناه عن حضورك الإعلامي واستغلالك لمثل هذه المواقف التي ينتظرها الآلاف؟, وقس على ذلك حالات رأيناها بام أعيننا ولولا تلك التقنية العالية التي نتمتع بها لظننت أن أحد زور هذا الفيديو أو حرفه ولكن للأسف هي الحقيقة المرة التي نأسف لها.
‎في الوقت الذي يستشهد فيه إخوان لنا في سورية ونسمع عن اعتقالات ضخمة لأصدقاء لنا, وتهجير لآلاف العوائل وتخويف لآلاف أخرى, وتعذيب وإرهاب ومحاصرة وتهديم للبيوت وغير ذلك من الويلات, في نفس هذا الوقت نجد  من الشباب والشيوخ من يقف عند مشاكل صغيرة لا تذكر ومشاحنات تربئ بها الثورة وتقفز فوقها هامة الزمن ومسؤوليتنا أمام الله والوطن, فإلى متى يا أصدقاء المرحلة وزملاء الملحمة؟ أغلقوا محاكم التفتيش في قلوبكم تجاه إخوانكم وأصدقائكم ومدوا لهم اليد واتفقوا حول الأهم, أما المهم فله وقته, وإن الفطنة أن تميز بين الأهم فالمهم, وأن تعرف لهذا قدره ولذلك قدره, إن  داحس والغبراء لمنوطة بالنظام السوري لا بنا ولا بيننا.
‎حان وقت العمل الجاد من أجل غد رائع ونور ساطع سوف يجعلنا وأولادنا بذرة المستقبل والحرية التي لن ينازعنا فيها أحد بعد اليوم… يا شباب: حان وقت العمل واتركوا الخلاف


‎فداء السيد
١٤ - ٧- ٢٠١١

En spontan påminnelse om “Broderskap”

Salam
En spontan påminnelse om “Broderskap”
Klick på länken nedan för att lyssna på påminnelsen.

En spontan påminnelse om “Broderskap”

http://www.esnips.com/doc/284a2a47-1201-4ca9-9384-c7a48b069aad/bror

حتى متى يعبث بالجهاد - en arabisk artiekl om stockholmsdådet

Alslam Alaykum, det här är en artiekl på arabiska om stockholmsdådet av författaren Tarif Al-sayed Issa(min far), svenska versionen kommer publiceras så fort vi kan in shaa Allah, alla ni som kan arabiska lycka till.
PS! En lång artikel!

كلما وقع تفجير هنا أو هناك فمباشرة ترتسم علامات الخوف والقلق على وجوه المسلمين خشية أن يكون الفاعل مسلما !!!
ففي يوم السبت 11/12/2010 حاول أحد الأشخاص القيام بعمل إجرامي يستهدف مدنيين أبرياء وسط العاصمة السويدية أستوكهولم، ففشل في ذلك ولم تنفجر سوى قنبلة واحدة من القنابل الستة التي كانت بحوزته، مما أدى لمقتل الشخص نفسه فقط وجرح اثنين من الناس.

سهل علينا نسبة هذا العمل الإجرامي لجهة مجهولة هدفها تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وهذا متوقع ووارد وأحد الاحتمالات، لكن أحد المواقع الجهادية على شبكة الأنترنت (شموخ الإسلام ) وضعت صورة المنفذ ووصفته بالمجاهد !!!. كما أن المعلومات تؤكد أن الفاعل مسلم وأنه قام بهذا العمل ردا على ما يتعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم من السخرية والاستهزاء من قبل بعض الإعلاميين ووسائل الإعلام في السويد وأيضا بسبب مشاركة السويد في القوات المتواجدة في أفغانستان.

وبغض النظر عن دين ومعتقد الفاعل، فهذه الجريمة مرفوضة ومدانة مهما كانت الأسباب والمبررات.

بداية أقول إن الإدانة والرفض لمثل تلك الجرائم من قبل المسلمين أشخاصا ومؤسسات في السويد وخارجها ليس مجاملة ولا خوفا ولا تملقا إنما هو موقف يفرضه الإسلام على كل مسلم، فالإسلام يقف ضد كل أشكال العنف والإرهاب سواء كان المنفذ شخصا أو دولة أو تنظيما، وسواء كان المنفذ مسلما أو غير مسلم.

ألا يكفي هؤلاء الفاسدين والقتلة أنهم يوقعون المسلمين في جو من الرعب والقلق والخوف، فلقد طفحَ الكيل، وبَلغَ السيلُ الزُّبى، وفي مِثْل هذه الأحداثِ عظيمةِ الفساد لا تسوغ التخطئةُ الخافتة، أمَّا التبرير واختلاق الأعذار لهؤلاء المفسدين، فهو من المشاركة في الإثْم والعدوان، ولذا فلا بدَّ من الحديث الصريح والإدانة الواضحة، ولا يوجد في إسلامنا ما يجعلنا نشعر بالخجل والحرج فهو دين رباني جاء به خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يتحمل هذا الدين عبث العابثين وخطأ المخطئين.

بصوت مسموع نقول: ماهي المصلحة للإسلام والمسلمين من وراء تنفيذ تلك الجرائم ؟

هل هذه التفجيرات العمياء والهوجاء تنشر الإسلام وتقدمه للناس كما جاء به خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ؟!.

هذه الأعمال تخرب أكثر مما تصلح، وتشوه صورة الإسلام والمسلمين، وتعرقل مصالح المسلمين، وتقف عقبة أمام عرض هذا الدين السمح الرحيم الذي جاء به خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.

وإذا كان الفاعل يدعي أنه يقوم بواجب ديني، فنقول له: لقد خرجت عن الفهم الصحيح للإسلام، ولقد حملت نصوص السنة والقرآن مالا تحتمل.

أعمال هوجاء تنفذ باسم الإسلام وباسم الجهاد !!!

يتعرض الجهاد في وقتنا الحالي للعبث بواسطة رؤوس جهال، وينسبون أعمالهم للإسلام والجهاد زورا وبهتانا، في حين يجمع أهلُ الإسلام على حُرمتِها، وشدَّة انحرافها.

-1-

ومن الأسباب الرئيسية التي تدفع بهؤلاء: ضعف التربية الإيمانية، وقلة معرفتهم بالفقه والأحكام الشرعية، والتعصب الأعمى، والمواقف المعادية للإسلام والمسلمين وما يحصل في البلاد الإسلامية التي تقع تحت الاحتلال.

إن أفعالهم أبعدُ ما تكون عن مقاصدِ الجهاد وغاياته، نتيجةَ امتلائها بالمفاسد الضخمة، وصُورِ التعدِّي الفجَّة على حُرمات الله وشعائره، مِن تكفيرٍ وتخوين، واستحلالٍ للدَّمِ الحرام والمالِ المعصوم، وترويع للآمنين، بما لا يُقرُّه شَرْع، ولا يرضاه عَقْل، ولا يتوافق مع تعاليم الإسلام.

وأيًّا كانتِ البواعث والنوايا للفاعلين فلا رَيبَ أنَّ ما يقومون به من تفجيرات وقتل هي من الجرائمِ المحضة المحرَّمة لذاتها، فضلاً عن أن تكون محرَّمة لِمَا يترتب عليها من مفاسدَ عظمى تُشوِّه الإسلام، وتَفُتُّ في عضد أهله، وتَحُولُ بين دعاة الإسلام - مؤسَّساتٍ وأفرادًا - وبين الاستمرار في أداء رسالتهم التي حمَّلهم الله تعالى القيامَ بها.

ومما أكد عليه الإسلام أن أي عمل حتى يكون مقبولا لابد أن تتوفر فيه شرطان:

1-النية الصادقة والمخلصة.

2-أن يكون سليما صحيحا، أي موافقا للقرآن الكريم والسنة النبوية.

هل جلس هؤلاء جلسة مراجعة وسألوا أنفسهم: هل مطلوب مني أن أموت بهذه الطريقة دونما هدف ولا غاية ؟

هل عملي هذا بتفجير نفسي في مكان يتجمع فيه الناس، حيث كل منهم يتجه لحاجته، فواحد يذهب لعمله طالبا للرزق، وآخر طالب جامعي، وثالثة عجوز قتلتها الوحشة فخرجت تروح عن نفسها، فيأتي هذا الشخص لينهي حياة هؤلاء جميعا بضغطة على زر !!!.

هذا الشاب ماذا أراد أن يقول هو ومن أرسله ؟

هل يظنون أنهم يملكون حقِّ سلبِ حياةِ هؤلاء بدعوى أنهم مجاهدون، يدافعون عن الإسلام ؟

الجواب بكل بساطة… إنه الجهل.

وبسبب الجهل سُفِـكت الدماء، واتسع الخرق على الراتق، واختلط الحابل بالنابل، ولم نعد نعرف من أين تخرج الرصاصة، أو من الذي سحب مسمار التـفجير، هل هو الشاب الملتف بالحزام الناسف أم آخر يجلس بعيداً بعيداً…

يظن هؤلاء أنهم يريدون عودة الإسلام والخلافة، ومن يرفض ذلك، لكن هل العودة تكون بحزام ناسف ورصاصة طائشة وقتل أعمى.

أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتنا، فلقد تعرض وأصحابه لكل صور العذاب والسخرية والاستهزاء، لكنه صلى الله عليه وسلم تعامل مع هذا الواقع بالحكمة والشجاعة وضبط النفس وبكل ما تقتضيه مراحل الدعوة الإسلامية.

ألم يمتنع الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتلَ المنافقين وهم معروفين عنده، لكنها الحكمة، ولا يقولن متقول أنه حكم انتهى زمانه، بل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم تشريع باق يعمل به حسب الظروف.

وحتى لا يتاجر أحد بالجهاد الذي له مكانته وشرفه في الإسلام، وأنَّه ذِروةُ سَنام الإسلام، وبابٌ من أبواب الجنة، لكنَّ النصوصَ من القرآن والسنة الآمرة بالجهاد والمبُيِّنةَ لفضائله إنَّما تصدُق على الجهاد الشرعي.

-2-

أمَّا عمليات الإفساد في الأرْض وسائر الأعمال العبثيَّة باسم الجهاد، فهي مِن أبعد ما تكون عن ذلك، ولذا كانت ثِمارُ أعمالهم نَكِدَة، بين ظُلم، وتكفير، وجرأة على الدَّمِ الحرام والمال المعصوم، وبثٍّ للفُرقة، وزراعة للحقد والضغينة، وتهديد للأمن، وتشويه لقِيَم الإسلام وثوابته، ومُفارقةٍ لأصول أهل السُّنة، وتصدير لسُّفهاء الأحلام، واجتهاد في إيذاء المؤمنين، وقتْل المسلمين والمستأمنين،… وهلمَّ جرًّا من العبث بأرواح الناس سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

وكما قلت سابقا الجهاد عبادة من العبادات ولا بدَّ فيها من شيئين: أن يُراد بها وجهُ الله، وأن تكونَ موافِقةً للشريعة، وما لم يتوفَّر فيه ذلك فهو خارجٌ عن المسمَّى الشرعي للجهاد، ولا يجوز لأحدٍ أن يُجاهِدَ على خلاف ذلك، والنصوص جلية في ذلك.

(ففي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم. قال صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ أوَّل الناس يُقضَى يومَ القيامة عليه رجلٌ استُشهِد فأُتِي به فعرَّفه نِعمَه فعَرَفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استشهدت، قال: كذبتَ، ولكنك قاتلتَ لأنْ يُقالَ: جَرِيء، فقد قِيل، ثم أُمِر به فسُحِب على وجهِه حتى ألْقِي في النار).

(وروى الإمام أحمد بن حنبل وقال الأرناؤوط ورجاله ثقات رجال الشيخين. عن الحسن البصري عن الأسود بن سريع - رضي الله عنه - قال: أتيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وغزوتُ معه فأصبتُ ظهرًا، فقُتِل الناس يومئذ، حتى قَتَلوا الولدان، وقال مرَّة: الذريَّة، فبَلَغ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ما بالُ أقوام جاوزهم القتلُ اليوم حتى قتلوا الذريَّة؟! فقال رجلٌ: يا رسول الله، إنَّما هم أولادُ المشركين، فقال: ألاَ إنَّ خياركم أبناءُ المشركين، ثم قال: ألاَ لا تقتلوا ذريَّة، ألاَ لاَ تقتلوا ذريَّة، قال: كلُّ نَسَمة تُولَد على الفِطرة، حتى يعربَ عنها لسانُها، فأبواها يهودانها وينصرانها).

وأجمع أهل العلم أنَّ مَن لم يكن من أهل القِتال، كالنِّساء والصبيان، والشيوخ الفانين، والعُميان والزُّمَناء والمجانين، والرهبان وأرباب الصوامع، أنَّ هؤلاء جميعًا لا يُقتلون في الجهاد، لأنَّ القتال هو لِمَن يقاتلنا إذا أردْنا إظهارَ دين الله، فمَن لم يقاتلنا مِن هؤلاء لم يَجُز قتالُه، وذلك أنَّ الله - تعالى - إنَّما أباح مِن قَتْل النفوس ما يُحتاج إليه في صلاح الخلق.

كما قال سبحانه: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) البقرة- 217.

أي: إنَّ القتْل وإن كان فيه شرٌّ وفساد، ففي فتنة الكفَّار من الشرِّ والفساد ما هو أكبرُ منه، فمَن لم يمنعْ المسلمين من إقامة دِين الله لم تكن مَضرَّةُ كفرِه إلاَّ على نفسه.

إنَّ الجهاد الشرعي: ما استجمع الشروط وانتفتْ عنه الموانع، إذْ كلُّ حكم علق باسم شرعي، إنَّما يثبت لِمَن اتصف بالصِّفات الموجبة لذلك لا غير، وهؤلاء الذين يفسدون في الأرض وإن انتسبوا إلى الجهاد - مع أنَّ عامة عملهم بغيٌ وتعدٍّ - ليسوا منه في شيء، وإن تسمَّوْا به وتسمَّوْا.

(يقول الشيخ فيصل بن علي البعداني في بحث له بعنوان: الجهاد الزائف: أنَّ من الشَّرْع المُحْكَم، ومن أعظم القُرُب، ومن الواجب المتفق عليه بين المسلمين: تبيينَ صور الجهاد الزائفة، والإنكار على هذا الصِّنف في باطلهم بلا ظلم، وإن سُمِّي جهادًا، وانتسب القائمون به في الظاهر إلى أهل الخير والدَّعوة، حتى لا يحصلَ التلبيس على المسلمين، ويتمادَى هؤلاء الضُّلاَّل في فسادهم؛” يقول ابن تيمية في مجموعة الرسائل والمسائل 5/110: أئمة البِدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسُّنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسُّنة، فإنَّ بيان حالهم وتحذير الأمَّة منهم واجبٌ باتفاق المسلمين، حتى قيل للإمام أحمد: الرجلُ يصوم ويُصلِّي ويعتكف أحبُّ إليك أو يتكلَّم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلَّى واعتكف فإنَّما هو لنفسه، وإذا تكلَّم في أهل البدع، فإنَّما هو للمسلمين، هذا أفضل، فبيَّن أنَّ نَفْع هذا عامٌّ للمسلمين في دِينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودِينه ومِنهاجه وشِرْعته، ودفْع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجبٌ على الكفاية باتِّفاق المسلمين، ولولا مَن يقيمه الله لدفْع ضرر هؤلاء لفَسَد الدِّين،

-3-

وكان فسادُه أعظمَ من فساد استيلاء العدوِّ من أهل الحرب، فإنَّ فساد هؤلاء إذا استولوا لم يُفسدوا القلوب، وما فيها من الدِّين إلاَّ تبعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء”.

وقال أيضا في مجموع الفتاوى 28/231: ولهذا وجَبَ بيانُ حال من يغلط في الحديث والرواية، أو من يغلط في الرأي والفُتيا، ومَن يغلط في الزُّهْد والعبادة، وضررُ هؤلاء الغالطين في أبواب الجهاد موازٍ لضرر أولئك إن لم يكن أشدَّ، فكيف لا يُصدع بالإنكار عليهم؟” ).

(وأنقل كلاما نفيسا لفضيلة الشيخ سلمان العودة حول نفس الموضوع بتصرف فيقول: كنت وما زلت أدعو علماءنا ودعاتنا المخلصين إلى تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية، ونزع الاسم الربّاني المقدّس “الجهاد” عن أعمال التنظيمات القتالية، التي تقتل الأبرياء، وتزعزع الأمن في بلاد الإسلام وغيرهم، أو في بلاد أخرى بيننا وبينها عهد وميثاق؛ تجب رعايته واحترامه بنص الكتاب العزيز: “أَوْفُوا بِالْعُقُودِ “المائدة: من الآية1، وقوله تعالى: “وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا” النحل: من الآية91.

وليس أحد من أفراد الناس مفوّضاً بنقض الاتفاق، ولا بإعلان الحرب، مهما كانت الأوضاع والظروف والأحوال.

وأنا اليوم أؤكد على أهمية التواصي بالوضوح في إدانة جرائم الفساد في الأرض، التي تمارس باسم الإسلام، أو باسم الجهاد، وكشف الغطاء عنها بأسمائها، سواء تسمّت باسم القاعدة، أو تنظيمات الجهاد، أو الجماعات القتالية أو المقاتلة، أو الدولة الإسلامية، ولا تكفي الغمغمة أو التعميم أو الإجمال، وأستثني من ذلك مقاومة المحتل والدفاع عن الوطن كما في الحالة الفلسطينية التي هي محل إطباق وإجماع.

ومن هنا أوصي نفسي وإخواني من الخطباء والمتحدثين والكتّاب؛ أن نستخدم أوضح الأساليب وأبينها في إنكار هذا المنكر العظيم، الذي فيه سفك الدماء، وتدمير المجتمع، وتشويه الإسلام، وتعويق التنمية، والفساد في الأرض، والعدوان على الأرواح، والعبث بالضروريات الشرعية والإنسانية.

فلا نخلط بذلك حديثاً عن منكرات أخرى، ونربط بعضها ببعض مما يوهم بعض الجاهلين أننا نصنع مسوغاً أو نلتمس مبرراً، لا نعرّض بالتكفير أو التفجير حين نعالج منكراً اجتماعياً أو سياسياً أو إعلامياً فنقول: هذا سبب التكفير أو سبب التفجير، امنعوا المنكرات حتى لا تعطوا سبباً لتطرف الشباب…

هذه لغة غير جيدة، قد توحي لبعض هؤلاء بأنهم معذورون إذاً إذا رأَوا ما لا يعجبهم أن يسلكوا أسلوب العنف.

ليس مهماً أن يدينني هذا أو ذاك بأنني أعمل لصالح جهة أو أخرى، أو أنني “حكومي” لأنني قلت ما لا يحب أن يسمعه، إنني أقولها صريحة يشهد عليها الله، أن هذا الاستنكار هو إحساس إيماني وقناعة عقلية محكمة، لم نمالئ فيها أحداً ولا جهة ولا طرفاً، ولسنا مع الحكومات ولا ضدها، ولكننا ضد الانحراف والتخريب والإفساد كله، وضد ما يمارس باسم الدين منه خاصة، كائنة ما كانت التبعة التي تترتب على هذا الإعلان وهذا الاستنكار والإدانة والتجريم.

إنني أقولها صريحة مدوّية: إن الله لا يصلح عمل المفسدين، ولا يهدي كيد الخائنين، والذين يقتلون المسلمين ويرهم باسم الإسلام، أو باسم تطبيق الشريعة؛ لن يفلحوا ولن يصلحوا، وسينالهم عقاب الله تعالى، وسيكونون مثلاً لغيرهم، إلا أن يتوبوا قبل ذلك.

وإنني أدعو الذين لا يزالون يعذرون ويحجمون في خطابهم؛ أن يحسبوا حساب وقوفهم بين يدي الله، وأن لا يحملهم جور سلطانهم، أو تعويق مشروعهم أو القطيعة التي تمارسها الحكومات معهم على أن لا يعدلوا، فبالعدل قامت السماوات والأرض، ومن الرحمة بهؤلاء الشباب الأغرار ومن سيلتحق بهم غداً وبعد غدٍ؛ أن نقول لهم: هذا طريق لا يوصل إلى مقصد، ولا يعصم من شر،

-4-

ولا يُقرّب من جنة، ولا يباعد من نار، ومن أراد النجاح في الدنيا والنجاة في الآخرة ورضوان الله والجنة؛ فليمسك بعصم الإسلام العظام، وأركانه ومحكماته، وليتوقّ الفتن، ولا يريقين محجمة دم حرام ولا مشتبهٍ، ولا يفتح لنفسه باب التأويل في المنكرات الصريحة، وأنت بجرأتك على الكبائر الموبقة ترتكب حوباً وجرماً أعظم عند الله وفي كتاب الله مما تزعم أنك تنكره، وهذا أعظم ما فعله الخوارج، وقوتلوا لأجله ؛ فلم يكن قتالهم لمجرد التكفير ولا الاعتزال، حتى قاتلوا واستحلّوا الدم، وأخافوا السبيل، وهتكوا حرمات الإسلام ؛ فكانوا شر فرق الإسلام بلا منازع، وصح الحديث عنهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من خمسة أوجه، كما قال الإمام أحمد، وكفّرهم بعض أهل العلم، وإن كان الراجح أنهم لا يُكفّرون.

ليكن هذا حديث الأب مع أسرته، والأم مع أطفالها، والمدرس مع طلابه، والخطيب مع جماعته، والداعية مع مريديه، وليكن إعلان النكير هنا غير مربوط بحملة رسمية، ولا نفير إعلامي، ولا تكليف وظيفي؛ بل إحساس بمهمة ربانية، وأمانة تربوية، ومعالجة دعوية ؛ ليكن مدخلاً مناسباً للدعوة إلى التصالح مع النفس ومع المجتمع ومع المخالفين الذين يمكن مدّ الجسور معهم، والتوصل إلى نقاط مشتركة في حفظ الديانة وإقامة الدنيا، ولنرتق بتفكيرنا من الانتصار للنفس، أو الدفاع عنها، أو الثأر من الخصوم؛ إلى النظر في المصالح العامة والمستقبل، وما تحتاجه الأمة بعوامّها وخواصها وحكامها ومحكوميها وأثريائها وفقرائها وصالحيها وفجّارها؛ فكل هؤلاء من الأمة، ولهم حق الولاية بقدر إيمانهم، والحديث عن موضوع خطير كهذا لا يجوز أن يُشغب عليه بالحديث عن موضوع آخر، قد يكون مثله، أو دونه وله ميدان ومحل آخر، أو رجال مهتمون مختصون.

إن بعض فاسدي العقول أصبحوا يتحدثون عن الاغتيال والقتل والتفجير وكأنه سنة نبوية، وهذا انحراف في الفهم وطيش في الأحلام، فهل أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتل سادة قريش بمكة أم بقتل المنافقين في المدينة أم بقتل زعماء اليهود أثناء المصالحة، وهل أعطي أحداً أن يكون القانون بيده يحكم بكفر أشخاص ثم ينفّذ عليهم العقوبة ؟ أيّ فوضى مدمرة أسوأ من تلك التي يحاول أن يجرّنا إليها هؤلاء ؟

إنني أقول ما أعلمه علم اليقين أن هؤلاء الذين شطّ بهم المسلك لو صار بيدهم من الأمر شيء لأفسدوا وأهلكوا الحرث والنسل وضيعوا وقطعوا وضلوا وأضلوا وفتنوا وافتتنوا لأنهم شاردون عن سواء السبيل، بعيدون عن فهم الشريعة وإدراك مقاصدها، جاهلون بسنن الله في خلقه، ولا يتأتى لهم نصر ولا توفيق، وهذا مما يقطع به من لديه وعي وبصيرة ومعرفة بالنواميس والسنة، ولكنهم يفلحون في إحداث البلبلة والإرباك، والتغرير ببعض البسطاء، وإطالة أمد الفتنة، يساعدهم على ذلك صمتنا ومجاملتنا وإحساننا الظن، مع أن الشواهد تدل على اختراق أجهزة أمنية إقليمية وعالمية لبعض هذه المنظمات والتأثير عليها ومدها بالمال وتسهيل مهماتها وهذا يعرفه الذين يحللون ويدرسون أوضاعها خاصة في العراق وفي إيران ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…) انتهى كلام الدكتور العودة.

فإلى دعاة التكفير والقتل والتفجير:

فكم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والأطفال والشيوخ والعجزة والنساء قُتلوا باسم الجهاد، والجهاد من ذلك برئ ؟!.

يامن تفجر نفسك في حشد من الناس الأبرياء أيسرك أن تلقى الله تبارك وتعالى تحمل هؤلاء الناس على ظهرك يوم لاينفع مال ولا بنون ؟!

الإسلام دعانا للرحمة والرفق بالحيوان، فكيف بالناس والبشر ؟

(قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِى عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِى لِمَنْفَعَةٍ).

-5-

ما أعظمه وأروعه من دين يرعى الحرمات للحيوانات، فهل يعقل أن يترك دماء البشر ليعبث بها العابثون ؟!

إن الإسلام رحيم سمح عدل ذا بعد إنساني، وكل من يختصره بقنبلة أو حزام ناسف أو رصاصة فهو يعمل ضد الإسلام ولا يقل عمله خطورة عما يفعله أعداء الإسلام من الحرب والمكيدة.

* طريف السيد عيسى: كاتب مقيم في السويد – أوربرو

Salam
några bilder från imanhelgen i Malmö

IMANHELGEN i Malmö är nu avslutad. Det har varit två fantastiska dagar med väldigt trevliga ungdomar och lärorika moment.

Föreläsningen: E’itidal, att vara balanserad

Talha Ibn Ubaydillah - del 1


Al-salam Alaykum mina bröder och systrar, ALhamdulillah för alla gåvor som vi får dagligen från Allah SWT, vi tackar honom, all pris och lov tillkommer Allah SWT.

Stockholms unga muslimer har anordnat en temadag som handlar om “De okända sahaba”. Jag pratade om en stor Sahabe (följeslagare) som heter “Talha Ibn Ubaydillah - طلحة ابن عبيد الله” Må Allah var nöjd med han.
Jag har lovat deltagare att skriva lite om Talha, jag kommer in shaa Allah dela upp hans berättelse till olika delar in shaa Allah, så följ mig under Talhas resa till Islam, och hur han har gjort sitt bästa för att försvara profetens Muhammed Saalla Allahu 3alayhe wa sallam under “UHUD slaget”.

Idag kommer jag bara bifoga en bild och så fort som möjligt kommer jag börja skriva om han.
Hela föreläsning kommer Bror bilal-sms att ladda upp på hans hemsida in shaa Allah (tror jag), och så fort han gör det kommer jag lägga upp på min blogg Om Allah vill.

طل و أخواتها

طل و أخواتها

يقول أرباب اللغة أن *إنَّ المكسورة و كذلك أختها أنَّ المفتوحة* وغيرها من حروف إنَّ عندما تدخل على الجملة الأسمية فإنها توكد اتصاف المعنى في المبتدأ والخبر فترفع الخبر وتنصب المبتدأ. وكذلك يقولون أن هذه الحروف سميت بالمشبهة لأنها اتصفت بشئ فريد ألا وهو أن كل حرف منها يتضمن معنى الفعل… يا لمساحات اللغة العربية ما أجملها, ما أعمقها وما أندرها بين اللغات. لكن لو سمح لي عمالقة اللغة وأساطنة النحو وكذلك ملوك الحرية واباطرة العزة أن أضيف حروفا إنسانية تميزت تميزا واضحا بين الحروف الوطنية الأخرى فصارت علما سميناه طل وأخواتها. يا لطل من حرف اذا دخل على الواقع المظلم اضاء فيه كل جوانب الحرية و الانطلاق فوكد -بتشديد الكاف- في قلب كل حر مضئ أن خير هذه الأمة دائما مرفوع وأن مبتدأ الظلمة والظلام فيها منصوب, فكانت طل وأخواتها متضمنة كل أفعال الثائرين بل كانوا هم الفعل نفسه, الثائرون على الحرام الاجتماعي والسياسي

طل التي لم تكمل العشرين من عمرها تخيف وأخواتها أجهزة الأمن والشرطة فيسارع أولئك الظلاميون إلى محاولة خائبة لإطفاء النور الملوحي بحبس الفتاة التي طالما دأبت في مدونتها على معالجة الواقع المرير على طريقة فتاة التسعة عشر ربيعا, ولم لا؟ وهل سورية لعائلة معينة وطبقة محددة؟ أم أنها للجميع صغارا وكبارا؟ نساءا ورجالا؟

وكم حاولت وبطريقتها أيضا أن تخط ولو كلمات من أجل أم القضايا فلسطين, جرح الأمة النازف وعرضها المهدور, لكن النظام السوري لم يتعود على ذلك, فذهب يغطي بثوبه العفن ضوء الشمس و هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟, لقد اعتقلوا طل وآيات ومن قبلهم استاذهم المالح, ومن قبله المفكر السوري الاحمد وغيرهم كثير منهم من عرفنا ومنهم من لم نعرف, ومسلسل النظام السوري التعسفي والدموي لم يتوقف لحظة واحدة, ومن بين كل هذا الصراخ الفاضح نكاد نسمع صوتا مزعجا يقول: طل خطر على الحرية؟ وأقول إن أصل الخطر في اعتقال أمثال طل لمجرد كلمة قالتها وتعبير بسيط خطته أناملها. إن الحرية لا يقودها إلا الأحرار المكافحون, اما خفافيش الظلام فمكانهم بين الحفر او في مزابل التاريخ. وكم تحتاج سورية أمثالك يا طل تعيدين فيها نبض عزتها من جديد وتبثين بين شعبها أملا يقول: إن شام الوليد وحمص خالد لا تقبل الظلم, وسيخرج من بين الأمة من يقف في وجه الحمقى اللذين دمروا الأمة وباعوا الجولان وخذلوا الشعب وسرقوا الثروات, لا بد لهذا الليل المظلم أن ينتهي وتشرق الشمس من جديد, شمس الحرية والعزة والكرامة , وتختفي فيه أجهزة المخابرات القمعية والتي زادت في سورية على أكثر من 15 جهاز مخابرات مختلف يتحكم في الشعب كم يريد ويأكل في جسد الأمة كما يشتهي ومن ثم يقف المواطن على حافة الرصيف وحيدا جائعا يتفرج على هذا المشهد الذي بات مسلسلا قديما عند المساكين في هذا الوطن وما أكثرهم

لي في هذا المقال كلمات اوجهها لعينات في هذا الوطن

أولا: لمن في قلبه مقدار ذرة من كرامة من أعوان النظام السوري سياسيون كانوا ام أجهزة امن, برلمانيون كانوا أم كتاب وادباء,إعلاميون كانوا أو فنانين, ولكل من يعين هذا النظام ولو بكلمة, أقول: أيها المساكين من لكم بعد موتكم غير أعمالكم الصالحة وشعبكم وأمتكم؟ خرجتم بجاهاتكم وسياراتكم ورجالاتكم واموالكم وما علمتم ان هذا كله إلى نهاية إلا ما قدمتموه من خير لشعبكم وامتكم وأنفسكم, فكونوا في صف الشعب وفي خندق واحد مع الاحرار. ألم تقراوا قول الشاعر

أتيت القبور فناديتها …أين المعظم والمحتقر

وأين المدل بسلطانه…وأين العظيم اذا ما افتخر

تفانوا جميعا فما مخبر…وماتوا جميعا ومات الخبر

فيا سائلي عن اناس مضوا…أما لك فيما مضى معتبر

تروح وتغدوا بنات الثرى…فتمحوا محاسن تلك الصور

ثانيا: للشعب المناضل وإخوان طل من المكافحين والمجاهرين بالحق ومن في قلبهم غضب, أقول: استمروا فأنتم أمل سورية الوقاد وأمل شعبكم الذي ينتظر ثورتكم وينتظر غضبكم فقوموا من سبات الخوف وقولوا لهذا النظام لا للظلم, لا للدكتاتورية, لا للقمع, لا للإعتقالات التعسفية, لا للفساد, لا للفقر, لا للجهل ومئة ألف لا أخرى في وجه الظالمين, وتذكروا بأنكم يوم تلقون أمتكم وأنتم قد قمتم ولبيتم نداءها حينذاك تستعذبون كل عذاب وتستسهلون كل صعب فانتم عشاق الحرية, وفيكم قول الشاعر:

أتينا كارهين لها فلما…عشقناها خرجنا كارهينا

وما بالعيش سلوتنا ولكن…أمر العيش فرقة من لقينا

ثالثا: للنظام المستأسد الخائب أقول: ليل الظالمين قصير وعمر الدول المريضة أقصر, الناس من حولك تنفض, ومحبيك يتناقصون, والغرور يقتل صاحبه, وكم من ملوك ظنوا أنهم باقون فما هي إلا لحظات حتى باتت ممالكهم هالكة, فلا تنسينكم شهوة الحكم قدرة الله وقضائه, وفيكم قال الشاعر: فيا حسرتا كيف انطوى العمر مسرعا…صرفناه في عود ولهو ومرقص

فراجعوا نفسكم وارجعوا لشعبكم وتصالحوا مع نخب شعبكم المثقفة ومع عمال بلدكم وكادحي الشعب المسكين, وضعوا أيديكم في أيدي الوطنيين والمصلحين. إن لم تفعلوا فانتظروا المد الثائر من أبناء وبنات الأمة المخلصين

رابعا:إلى طل الكريمة أقول: ما أجمل العيش في سجن وقمع إذا كان هذا في سبيل الحرية والكفاح والشعب المسكين: في كفه شعلة تهدي وفي دمه…عقيدة تتحدى كل جبار

فاصبري وصابري وثقي بأن كل الأحرار من هذه الامة لن يرضوا لحرائرهم ما تعانين. الفرج قريب, وأمة تعتقل حرائرها لا تستحق الريادة

اختم بقول امرؤ القيس:

ولو أنني أسعى لأدنى معيشة … كفاني ولم أطلب قليلا من المال

ولكنني أسعى لمجد موثل … وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

فداء الدين السيد - السويد

13 - 09 - 2010

Till alla språkresa-deltagare

Alsalam Alaykum
Som ni nog vet påbörjas vår resa inom kort. Jag är säker på att många av oss har köpt förnödenheter dvs nya kläder mm. men nu ska vi inte glömma att vi är påväg till ett land med hög fattigdom och trångboddhet. pga detta bör vi tänka på och hjälpa våra bröder och systrar i kairo genom att ta med plagg som inte används( från både oss själva och andra i vår omgivning , familj , vänner mm) för att skänka till de behövande.
för mer info kontakta syster Sabrine : sabrine_91@hotmail.com

Declaring Apostasy (Takfir) on Muslims – Part II

by Ustadh Luqman al-Andalusi

Kafir (Arabic: كافر kāfir; plural كفّار kuffār) is a term used in Islamic doctrine, usually translated as “unbeliever” or “disbeliever” or sometimes “infidel.” The term refers to a person who rejects God or who hides, denies, or “covers” the truth.

An example of a famous scholar being called Kafir

[21] Imam Ibn ‘Abidin (rh) said that this happened to Abd al-Wahhab as-Sha‘rani, against whom envious people forged calumnies of kufr by inserting into some of his works (which they published as his). Whereupon the Ulema (scholars) of the day met, and he produced his own copy of the book which had been signed by scholars [and proved to be free of the lies forged against him]. (Radd al-Muhtar)

Worrying about one’s own state of Iman (faith)

[22] “We believe in Allah, and that which has been sent down to us” (Qur’an, 2:136).

[23] Abu Hamid Al-Ghazalli (rh) said: “You may ask, ‘What then have the good, early generation meant with the saying: ‘Allah willing, I am a believer!’” A qualification implies doubt, and to entertain doubts concerning the veracity of belief amounts to unbelief. Yet allof the early generation used to refrain from giving a definite reply concerning belief, and were extremely careful not to commit themselves.

When Sufyan ath-Thawri (rh) made this statement he was asked, “What then shall we say?” Thereupon he replied, “We believe in Allah, and that which has been sent down to us” (Qur’an, 2:136).

[24] Sufyan Ath-Thawri (rh) said, “We believe in Allah and in His Angels, Books, and Prophets. But we do not know what we are before Allah.” You may ask all this and say, “What then is the meaning of all these qualifications?”

The answer to your question is that these qualifications are correct and are put forward for four reasons, two of which arise from doubt (not of the reality of belief itself but of its end and perfection); and two do not arise from doubt at all.”

[25] And what is the difference between saying “We believe in Allah and that which has been sent down to us” and saying, “I am a believer?”
Once al-Hasan al-Basri (rh) was asked, “Are you a believer?” to which he replied, “If it is the Will of Allah.” Thereupon he was told, “O Abu-Sa’id? Why do you qualify your belief?” He answered and said, “I fear saying, ‘Yes’, and then Allah will say, `You have lied Hasan.’ Then I shall rightly merit His punishment.” He also used to say, “I fear that Allah may find that I have done something abominable to Him and He will consequently abhor me and say, ‘Go away. I accept none of your deeds.’ Then I shall be working in vain.”

[26] Ibrahim ibn Adham (rh) once said: “Whenever you are asked, `Are you a believer?’ say,
‘La Ilaha Illa Allah (There is no deity worthy of worship except Allah).’” At another time he said, “Say, ‘I do not doubt belief; your question to me is a (bid`a) innovation.’”

[27] The great scholar Alqamah (rh) was once asked, “Are you a believer?” to which he replied, “I hope so, Allah willing.”

[28] Ali ibn Abi Talib (ra) said, “Indeed belief will loom as a single white spot in the heart of man. If the man will do that which is good the white spot will grow and spread until the whole heart is white. Whereas hypocrisy makes it first appearance as a black blotch in the heart of a man. If the man will do that which is unlawful, the black blotch will grow and spread until the whole heart is black, and blackness becomes man’s second nature.” Allah says: “No, but what they used to do has veiled their hearts” (Qur’an 83:14).

The Sunnah is to fear hypocrisy and unbelief in oneself, not others.


[29] Ali Ibn Abi Talib (ra) said, “He is the wisest and the most knowing man who advises people not to lose hope and faith in the Mercy of Allah and not to be too sure and over-confident of immunity from His Wrath and Punishment.”

[30] Abu Sa’id al-Khudri (ra) said, “The hearts are of four kinds: a sealed heart, which is the heart of the unbeliever; a two-faced heart, which is the heart of the hypocrite; a clean heart from the midst of which a radiant lamp sheds its radiant light; and a heart which contains some belief and some hypocrisy. The belief it contains is like a vegetable which receives its nourishment from fresh waters. The hypocrisy it contains is like an ulcer which feeds on pus and blood; whichever of the two substances that prevails will determine its fate.” According to another narration, “Whichever will prevail will seal his doom.” The Prophet ﷺ also said, “The most hypocritical people of this nation are those among the reciters (of the Qur’an).” In another narration he said, “Polytheism among my people is more subtle than the creeping of an ant on a rock.”

[31] Hudhayfah (ra) said, “During the time of the Prophet ﷺ there were things which made the man who repeated them a hypocrite as long as he lived. However, now, I hear these same things repeated ten times a day (and no one seems to mind).” A learned man said, “The person closest to hypocrisy is he who deems himself free thereof.”

[32] Hudhayfah (ra) also said, “Hypocrites are more numerous today than they were at the time of the Prophet ﷺ. At that time they used to conceal their hypocrisy; now they reveal it.” Such hypocrisy militates against the reality of belief as well as against its perfectness. It is something concealed and subtle; the farthest removed from it are those who are constantly afraid of it, while those who deem themselves free of it are they who are nearest to it.

[33] Al Hasan al Basri (rh) was once told, “There is no more hypocrisy nowadays.” To which he replied, “Brother! Were the hypocrites to perish from the land you would feel lonely on the way.” Again either Al Hasan himself or someone else said, “Were tails to grow on the backs of the hypocrites and trail behind them our feet would no longer be able to touch the earth.”

[34] Ibn `Umar (ra) on hearing a man speak disparagingly of al Hajjaj (the Umayyad governor), told him, “Would you speak disparagingly of him if he were here present?” The man answered, “No.” Thereupon Ibn `Umar said, “We used to consider this hypocritical at the time of the Prophet ﷺ. The Prophet ﷺ said, `He who has a fork-tongue in this world will, in the Hereafter, be made fork-tongued by Allah’”.

[35] Al Hasan al-Basri (rh) was once told, “There are some who say that they do not fear hypocrisy.” Thereupon he answered, “By Allah, I would rather be sure that I am free of hypocrisy than have all the gold in the world.”

Al Hasan also said, “Among the different kinds of hypocrisy are the disagreements between the tongue and the heart, between the concealed and the revealed, and between the entrance and the exit.”

[36] Ibn abi Mulaykah (rh) said, “I have known one hundred and thirty of the Companions of the Prophet ﷺ, all of whom feared hypocrisy.”

[37] Sari as-Saqti (rh) once said, “If a person enters a garden containing trees of every kind and on them are birds of every kind, and then each bird calls to him in a different language saying, `Peace be upon you, O friend of Allah’, and as a result he feels very well pleased and satisfied, he becomes their captive.”

فداء السيد
ناشط سياسي وابن البلد
رئيس مؤتمر ائتلاف شباب ١٥ آذار
الناطق الإعلامي باسم صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد على الفيسبوك - سابقا

view archive



skicka din fråga här Jazaka Allahu Khayran

Submit